تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٣٠٨ - سورة الشرح
[١٩٣٩٤] عن عدي بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سألت ربي مسألة أني لم أكن سألته. قلت : أي رب اتخذت (إِبْراهِيمَ خَلِيلاً) وكلمت (مُوسى تَكْلِيماً). قال : يا محمد ألم أجدك يتيما فآويت ، وضالا فهديت وعائلا فأغنيت ، وشرحت لك صدرك ، حططت عنك وزرك ، ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معي واتخذتك خليلا؟» [١].
قوله تعالى : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً)
[١٩٣٩٥] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا حميد بن حماد بن خوار أبو الجهم ، حدثنا عائذ بن شريح قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم ـ جالسا وحياله حجر فقال : «لو جاء العسر فدخل هذا الحجر لجاء اليسر حتى يدخل عليه فيخرجه فأنزل الله عز وجل : (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [٢].
[١٩٣٩٦] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، حدثنا أبو قطن ، حدثنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال : كانوا يقولون : لا يغلب عسر واحد يسرين اثنين [٣].
قوله تعالى : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ)
[١٩٣٩٧] عن ابن عباس في قوله : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) الآية قال : إذا فرغت من الصلاة فانصب في الدعاء ، وأسأل الله وارغب إليه [٤].
[١٩٣٩٨] عن الضحاك قال : كان ابن مسعود يقول : أيما رجل أحدث في آخر صلاته فقد تمت صلاته ، وذلك قوله : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال : فراغك من الركوع والسجود (وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال : في المسألة وأنت جالس [٥].
[١٩٣٩٩] عن ابن مسعود (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال : إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل [٦].
قوله تعالى : (وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ)
[١٩٤٠٠] عن مجاهد في قوله : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال : إذا فرغت من أسباب نفسك فصل (وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) قال : اجعل رغبتك إلى ربك [٧].
[١٩٤٠١] عن زيد بن أسلم (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال : إذا فرغت من الجهاد فتعبد [٨].
[١] الدر ٨ / ٥٤٩.
[٢] ـ (٣) ابن كثير ٨ / ٤٥٣.
[٤] ـ (٨) الدر ٨ / ٥٥٠