تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٨٨ - سورة الفجر
[١٩٢٥٦] عن المقدام بن معديكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر (إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) فقال : «كان الرجل منهم يأتي إلى الصخرة فيحملها على كاهله فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم» [١].
قوله تعالى : (الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ)
[١٩٢٥٧] عن قتادة قال : كنا نحدث أن إرم قبيلة من عاد كان يقال لهم : ذات العماد ، كانوا أهل عمود (الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ) قال : ذكر لنا أنهم كانوا اثنى عشر ذراعا طولا في السماء [٢].
[١٩٢٥٨] عن عكرمة قال : إرم هي دمشق [٣].
[١٩٢٥٩] عن الضحاك قال : الإرم هي الهلاك ، ألا ترى أنه يقال : «أرم بنو فلان أي هلكوا» [٤].
[١٩٢٦٠] عن الضحاك (ذاتِ الْعِمادِ) ذات الشدة والقوة [٥].
قوله تعالى : (جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ) ... قوله تعالى : (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ)
[١٩٢٦١] عن ابن عباس في قوله : (جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ) قال : (كانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً) (... وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) قال الأوتاد الجنود الذين يشيدون له أمره [٦].
قوله تعالى : (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ)
[١٩٢٦٢] عن مجاهد (جابُوا الصَّخْرَ) قال : حرقوا الجبال فجعلوها بيوتا (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ) قال : كان يتد الناس بالأوتاد (فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ) قال : ما عذبوا به [٧].
[١٩٢٦٣] عن سعيد بن جبير قال : إنما سمى فرعون ذا الأوتاد ، لأنه كان يبني له المنابر يذبح عليه الناس. عن الحسن قال : كان يعذب بالأوتاد [٨].
[١٩٢٦٤] عن السدى قال : كان فرعون إذا أراد أن يقتل أحدا ربطه بأربعة أوتاد علي صخرة ثم أرسل عليه صخرة من فوقه فشدخه وهو ينظر إليها قد ربط بكل يد منها قائمة [٩].
[١] ـ (٧) الدر ٨ / ٥٠٦
[٨] ـ (٩) الدر ٨ / ٥٠٧ ـ ٥٠٨.