تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٢٦ - سورة القلم
سورة القلم
٦٨
قوله تعالى : (الْقَلَمِ) آية ١
[١٨٩٣٦] عن ابن عباس قال : ان أول شيء خلق الله القلم ، فقال له اكتب ، فقال يا رب وما أكتب؟ قال : اكتب القدر ، فجرى من ذلك اليوم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، ثم طوى الكتاب ، وارتفع القلم ، (وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ) فارتفع بخار الماء ففتقت منه السماوات ، ثم خلق النور فبسطت الأرض عليه والأرض على ظهر النون فاضطرب النون ، فمادت الأرض فأثبتت بالجبال ، فإن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة ثم قرأ ابن عباس (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) [١].
قوله تعالى : (وَما يَسْطُرُونَ)
[١٨٩٣٧] عن ابن عباس في قوله : (وَما يَسْطُرُونَ) قال : وما يعلمون [٢].
[١٨٩٣٨] عن شهر ابن حوشب قال : حدثني عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم ، فقال له رجل من المسلمين : ما الجواظ والجعظري والعتل الزنيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما الجواظ فالذي جمع ومنع تدعوه (لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى) وأما الجعظري فالفظ الغليظ قال الله : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) وأما العتل الزنيم فشديد الخلق رحيب الجوف مصحح شروب واجد للطعام والشراب ظلوم للناس» [٣].
قوله تعالى : (حَلَّافٍ مَهِينٍ) آية ١٠
[١٨٩٣٩] عن السدى في قوله : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) قال : نزلت في الأخنس بن شريق [٤].
[١٨٩٤٠] عن مجاهد في قوله : (وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) قال : هو الأسود بن عبد يغوث [٥].
[١] ـ (٥) الدر ٨ / ٢٤١ ـ ٢٤٢.