تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٢٣ - سورة الطلاق
[١٨٩١٧] عن ابن مسعود أنه بلغه أن عليا يقول : تعتد آخر الأجلين ، فقال : من شاء لاعنته ، إن الآية التي نزلت في سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة البقرة (وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) بكذا وكذا شهرا فكل مطلقة أو متوفي عنها زوجها فأجلها أن تضع حملها [١].
قوله تعالى (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ)
[١٨٩١٨] عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله : (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم ، وآدم كآدم ، ونوح كنوح ، وإبراهيم كإبراهيم ، وعيسى كعيسى [٢].
[١٨٩١٩] عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام ، والعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء ، والحوت على صخرة والصخرة بيد الملك ، والثانية مسجن الريح ، فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا يهلك عادا ، فقال له الجبار : إذن تكفأ الأرض ومن عليها ، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم ، فهي التي قال الله في كتابه : (ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) والثالثة فيها حجارة جهنم ، والرابعة فيها كبريت جهنم ، قالوا يا رسول الله أللنار كبريت؟ قال نعم ، والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت لو أرسل فيها الجبال الرواسي لماعت ، والخامسة فيا حيات جهنم إن أفواهها كالأودية تلسع الكافر اللسعة فلا تبقى منه لحما على وضم ، والسادسة فيها عقارب جهنم إن أدنى عقربة منها كالبغال الموكفة تضرب الكافر ضربة ينسيه ضربها حر جهنم ، والسابعة فيها سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه ، فإذا أراد الله أن يطلقه لما شاء أطلقه [٣].
[١] ـ (٣) الدر ٨ / ٢١١.