تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦٧ - سورة الحجرات
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ) آية ١٢
[١٨٦١٤] عن ابن عباس في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ) قال : نهى الله المؤمن أن يظن بالمؤمن سوءا [١].
قوله تعالى : (وَلا تَجَسَّسُوا)
[١٨٦١٥] عن ابن عباس في قوله : (وَلا تَجَسَّسُوا) قال : نهى الله المؤمن أن يتبع عورات أخيه المؤمن [٢].
[١٨٦١٦] حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن زيد قال : أتى ابن مسعود رضي الله عنه برجل فقيل له : هذا فلان تقطر لحيته خمرا ، فقال عبد الله أن قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به [٣].
سماه ابن أبى حاتم في روايته الوليد بن عقبة بن ابى معيط.
وقال الأوزاعي : التجسس : البحث عن الشيء والتحسس : الاستماع إلى حديث القوم وهم له كارهون او يتسمع إلى أبوابهم والتدابر : الصرم [٤].
قوله تعالى : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)
[١٨٦١٧] عن ابن عباس في قوله : (وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) الآية قال : حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة [٥].
[١٨٦١٨] حدثنا أبى حدثنا أحمد بن عبدة ، حدثنا أبو عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، ثنا أبو هارون العبدي عن أبى سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله حدثنا ما رأيت ليلة أسرى بك؟ ... قال : ثم انطلق بي إلى خلق من خلق الله كثير رجال ونساء موكل بهم رجال ، يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من مثل النعل ، ثم يضعونه في في أحدهم فيقال له : «كل كما أكلت» وهو يجد من اكله الموت ، يا محمد ـ لو يجد الموت وهو يكره عليه. فقلت : يا جبرائيل من هؤلاء : قال : هؤلاء الهمازون اللمازون أصحاب النميمة فيقال : (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ) وهو يكره على أكل لحمه [٦].
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٥٦٣ ـ ٥٦٧.
[٣] ابن كثير ٧ / ٣٥٨.
[٤] ابن كثير ٧ / ٣٥٨.
[٥] الدر ٧ / ٥٦٧.
[٦] ابن كثير ٧ / ٣٦١ والدر ٧ / ٥٧٠.