تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٦١ - سورة محمد
قوله تعالى : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) آية ٢٩
[١٨٥٩٠] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللهُ أَضْغانَهُمْ) قال : أعمالهم خبثهم ، والحسد الذي في قلوبهم ، ثم دل الله النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد على المنافقين فكان يدعو باسم الرجل من أهل النفاق [١].
قوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) آية ٣٣
[١٨٥٩١] عن أبي العالية قال : كان أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل ، حتى نزلت (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) فخافوا ان يبطل الذنب العمل [٢].
قوله تعالى : (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ) آية ٣٨
[١٨٥٩٢] عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ) قيل من هؤلاء وسلمان رضي الله عنه إلى جنب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال : هم الفرس وهذا وقومه» [٣].
[١٨٥٩٣] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : تلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) فقالوا يا رسول الله : من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ، فضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على منكب سلمان ثم قال : «هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» [٤].
[١] ـ (٤) الدر ٧ / ٥٠٢ ـ ٥٠٥.