تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ١٢٧ - سورة غافر
وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) قال : هي مثل التي في البقرة (كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم ، ثم أخرجهم فأحياهم ، ثم يميتهم ، ثم يحييهم بعد الموت [١].
[١٨٤٢٥] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : (أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ) قال : كنتم أمواتا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة ، ثم أحياكم فهذه حياة ، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة أخرى ، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة فهما ميتتان وحياتان. فهو كقوله : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [٢].
[١٨٤٢٦] حدثنا الربيع ، حدثنا الخصيب بن ناصح ، حدثنا صالح يعني المري ، عن هشام بن حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله ، عنه ـ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة وأعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [٣].
قوله تعالى : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) آية ١٦
[١٨٤٢٧] حدثنا محمد بن غالب الدقاق ، حدثنا عبيد بن عبيدة ، حدثنا معتمر ، عن أبيه حدثنا أبو نضرة ، عن ابن عباس قال : ينادي مناد بين يدي الساعة : يا أيها الناس ، أتتكم الساعة فيسمعها الأحياء والأموات ، قال : وينزل الله ، إلى سماء الدنيا ويقول : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) [٤].
قوله تعالى : (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ) آية ١٩
[١٨٤٢٨] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ) قال : الرجل يكون في القوم فتمر بهم المرأة فيريهم أنه يغض بصره ، عنها وإذا غفلوا لحظ إليها وإذا نظروا غض بصره ، عنها ، وقد اطلع الله من قلبه أنه ودّ انه ينظر إلى عورتها [٥].
[١٨٤٢٩] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : (يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ)
[١] ـ (٢) الدر ٧ / ٢٧٢ ـ ٢٧٤.
[٣] ـ (٤) ابن كثير ٧ / ١٢٤ ـ ١٢٥.
[٥] الدر ٧ / ٢٨٢.