ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٩

الاولياء المنصوصين، مشكل وإن كان ربما يستظهر من بعض الاخبار، ولا حاجة لنا في هذا المضمار البحث عنه، فالعدول عنه أولى. ملحق البحث وثمرة مسألة الولاية فذلكة الكلام في المقام: هو أنه تعالى قد جعل للفقيه كل ما جعله للامام (عليه السلام)، من حيث رئاسته على كافة الانام، وسلطنته على سائر العباد، وإدارته لشؤون الملة وإمامته لقيادة الامة وتنفيذ القوانين الدينية وتطبيقها وتدبير الشؤون الحياتية في الرعية وتنظيمها، والفقهاء - رضي الله عنهم - عبروا عن هذه الرئاسة الكافلة للايتام بالولاية، وهي التي من آثارها الافتاء والقضاء وقبض ما يعود لمصالح المسلمين، كأموال الخراج والمقاسمة والاوقاف العامة والنذور والجزية والصدقات ومجهول المالك واللقطة قبل التعريف وقبض ما يعود للامام (عليه السلام) من الاموال، كحق الامام والانفال وإرث من لا وارث له، والتولي للوصايا مع فقد الوصي وللاوقاف مع فقد المتولي، وحفظ أموال الغائبين واليتامى والمجانين والسفهاء، والتصرف بما فيه المصلحة لهم، حفظا أو إجارة أو بيعا أو نحو ذلك، وجعل بيت المال، ونصب الولاة على الامصار والوكلاء والنواب والعمال - المعبر عنهم في لسان الفقهاء بالامناء - وتجهيز الجنود والشرطة للجهاد ولحفظ الثغور، ومنع التعديات وحماية الدين وإقامة الحدود على المعاصي والتعزيرات