ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧

الحل والبراءة. قلنا: مقتضى الاصل عدم جواز حكومة أحد على الاخر وعدم نفوذ تصرفاته، والقدر المتيقن من الخارج عنه من كان واجدا لتلك الشرائط، فما ترى في كتب الاصحاب فهو في محله، لعدم اشتراط هذه الخاصة في القاضي، والحكم في الخصوصيات الجزئية وإن كان ربما يرجع بعض الحركات المنتسبة إلى بعض أرباب الفقاهة والعدالة إلى قصور في الرشد، وهو غير صحيح قضاؤه حينئذ. ولا يقدم العقلاء على جعل مثله حكما بينهم في أمرهم، فلا معنى لتخيل أن الشرع المقدس الاسلامي، يأتي بما ليس في حد الفهم العقلائي في هذه المسائل العرفية، بل ما جاء به الاسلام يطابق العقل البرهاني في المسائل البرهانية، والعقل العرفي في المسائل الاجتماعية وإدارة المملكة الاسلامية، فلاينبغي إسناد الجها لة إليه جدا. كيف، وكان رؤساء المذاهب ساسة البلاد كما في الزيارة الجامعة وغيرها، فالفقيه خليفة هؤلاء في جميع شؤونهم، فلابد وأن يكون واجدا للاوصاف المعتبرة في أمر الولاية والحكومة، دون ما لا يكون لازما في هذا الموقف، وهو العلم بالمغيبات والكائنات واصول الحروف والاعداد والجفر الجامع. وبالجملة: لا يلزم أن يكون رئيس الاسلام - في جميع الاعصار - معصوما عارفا بالواقعيات، عا لما بالاكوان السابقة واللاحقة، وإن كان