ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٥
ولا يمكن لي الالتزام بأن الاسلام يكون ذا أحكام عا لية راقية تحوج إليها الامة، وتكون ذات تدبير في الرعية، ومع ذلك مشروط إجراؤها بشخص، وهو إماميت أو غائب. نعم في الامور الجزئية إذا حصلت الشبهة فالاصل عدم جواز التصدي، لعدم نفوذ تصرفه، ولو صح التمسك بالبراءة للمتصدي فلا يصح التمسك بها للتصحيح كما تحرر. وغير خفي: أن التصدي إذا كان مشكوكا حكمه جوازا وحرمة، وكان الدليل الاولي مانعا عنه، فلا تصل النوبة إليه. نعم إذا كان إطلاق ذلك ممنوعا فلها المجرى، مثلا إذا شك في جواز المحافظة على مال الصغير، فإنه تجري البراءة العقلية عن شبهة التحريم، ولكنه إذا لم تكن المحافظة ممنوعة شرعا ابتداء، لانها تعد تصرفا وهو غير جائز. اللهم إلا أن يقال بقصور تلك الادلة عن شمول مثله، فيجوز ذلك تكليفا لا وضعا، فلا تخلط. الجهة الثامنة: في أن تصدي الزعامة مشروط بشروط هل يجوز لاحاد الفقهاء - المنتشرين في البلاد في هذه الاعصار - التصدي لتلك الزعامة قبل تشكيل الحكومة، المشتملة على القوة الدفاعية عند الهجمة عليه من قبل الحكومة المركزية، أم لا، بل