ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠
كانت وجهة النظر إلى هؤلاء الاعاظم، فلا يتمكن البشر عن التخطئ عن هذه السيرة والطريقة. فبالجملة: أصل لزوم هذه الحكومة، واحتياج الانسان المطبوع على التمدن إلى التشكيلات بعرضها العريض حسب الاحتياجات، مما لاريب فيه ولا شبهة تعتريه، ولا أجد مخالفا في ذلك الاصل بحسب الكبرى الكلية، إلا من يرى أن أساس البعثة والانبياء هداية البشر إلى الاخرة، ولكن أمر الدنيا محول إلى أهلها وسلاطينها، ولا يصح لاحد من الانبياء التدخل في هذه النشأة. ولو رأينا نبيا يصنع هكذا، فإما نتهمه أو نحمل فعله على الصحة، بدعوى احتياج الهداية وبسطها في الجملة إليها، فإذا بلغ إلى آذان الناس تلك الرسالة والنبوة، فلا حاجة بعد ذلك إليها. وأنت خبير بما فيها، ولا بأس بالاشارة الاجمالية إلى بعض هذه الادلة العقلية واللفظية، وفي طي هذه الادلة يظهر صغرى هذه الكبرى المسلمة، وأن من يصح له التصدي لابد وأن يكون كذاوكذا، فانتظر. المقدمة الثانية: المشتملة على الاصل الاخر في هذه المسألة نشير إليها إجمالا، لاحتياجها - كما سبق - إلى رسالة مستقلة، وهي خارجة عما نحن بصدده هنا، من إثبات ولاية الفقيه على الايتام والاطفال، ولكن لا بأس بالايماء إليه، فنقول: