ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٣

من تصديه، لما مر من الادلة الكافية لاثبات أن الامور بيد هؤلاء الاعلام، ومن ذلك تطليق المرأة في مواقف الضرورة، والمحافظة على أموال آحاد الناس والصغار... وهكذا. وإذا لم يكن تعطيله مستلزما لمثل ذلك، فإن كان فيه بسط الحكومة الاسلامية ولا يكون تمزيق الديانة الحقة، الذي احتملنا عند تركه ويستوحش الفرق الباطلة من مثل تلك الملة والشريعة، فعليهم القيام بذلك. ومن هنا يظهر: أن المسائل المالية وجميع الضرائب الاسلامية والمسائل السياسية وجميع الجزائيات الاسلامية، كلها من الوضحات التي بيدهم، وعليهم الاجراء عند اجتماع الشرط الاخر، وهو وجود الحكومة والرئاسة، ومنها الدفاعيات الاسلامية، فردية كانت، أو كلية ونوعية، فإنها من الوظائف الاولية، بل في اختصاص الجهاد الاصطلاحي بالمعصوم (عليه السلام) إشكال جدا. فهذه الامور وإن استشكل فيها، إلا أنها عندنا واضحة السبيل، فعلى كل حال خلود الاسلام المقتضي لخلود الاحكام الفردية والنظامية، يقتضي خلود الوظيفة الاصلية، وهو التبليغ والارشاد وبسط الحكومة في البلد والقطر، وما ترى في عصرنا من عدم جواز تصدي أحد لاحد غير صحيح، بل المرام لابد من نشره إلى أقصى البلاد وأبعد النقاط، ولذلك نجد الفرق الواضح بين الحكومات التي تكون ذات مرام، كما في الاقطار