ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤

والمناسبات التي لا تنجر إلى الاضحوكة والاستهزاء، فإن الداني لا يتمكن من أمر العا لي، ولا يكون ذلك عند الاعلام أمرا، بل النهي والامر لا يتحققان إلا مع السيطرة والحكومة والاستعلاء أو العلو، كما قيل وقلنا في محله (١). بل في قوله تعا لى: (وقولهم الاثم) نوع شهادة على أن طرف النهي، لا يكون في الاية الاشخاص المتعارفين، وهكذا يشهد لذلك بعض الايات الاخر المتقدمة عليها، فراجع وتأمل. ومنها: قوله تعالى في سورة النساء: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) (٢). فانظر إلى الايات السابقة على هذه الاية: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا * يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر ذلك خير وأحسن تأويلا) (٣). فإذا أحطت خبرا بما مضى في ذيل الاية الاولى من عموم الحكم ١ - كفاية الاصول: ٨٣، تحريرات في الاصول ٢: ١١ وما بعدها. ٢ - النساء (٤): ٦٠. ٣ - النساء (٤): ٥٨ و ٥٩.