ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٧

وبعبارة اخرى: ترك ما هو الوظيفة بنحو الاطلاق، ربما يؤدي إلى سقوط حكومة الباطل، لاستلزامه الهرج والمرج، مثلا بخلاف التفكيك والتجزئة، فإن ذلك تحكيم للباطل وتنفيذ لما هو المبغوض الاعلى. اللهم إلا أن يقال: بأن في المسألة تفصيلا، فإنه تارة يكون في ترك التصدي على الاطلاق، رجاء إسقاط الجائر عن الحكومة المغصوبة، واخرى لا يكون الامر كذلك، ففي الصورة الاولى يتعين ذاك، وفي الثانية يتعين ذلك. والله العالم بحقائق الامور. الجهة التاسعة: حول ممنوعية الفقيه عن مزاحمة الزعيم والامام قضية ما تحرر حسب الاخبار: أن الفقهاء لهم الولاية التامة في أمر الدين والدنيا تحت ظلال القانون الالهي، وعلى هذا ربما يشكل الامر في صورة التزاحم. والذي هو الظاهر لي: أن الفقيه الذي بنى الحكومة الاسلامية، وتصدى للزعامة العامة، وشكل النظام البلدي والقطري في المملكة الاسلامية، فهو المتبع في المصالح والمفاسد، ولا يجوز للفقيه الاخر أن يتدخل في الامور، بحيث يورث ضعف الحكومة الاسلامية، حتى إجراء الحدود وأخذ الضرائب، لان هذه الامور بيد الامام والوالي، ومن هو الامام والوالي؟ هو المتقدم عرفا ] وولي [ الامر عند العقلاء، لا الذي هو المجعول حكومته في مقبولة عمر بن حنظلة، فإنه حاكم بين الشخصين