ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠
الحكومة، لابد من تشكيلها حتى لا يبقى المعروف معطلا، فتأمل. الجهة الثالثة: حول أن ضرائب الاسلام تستتبع الحكومة الاسلامية قد اتخذ الوالد المحقق في هذا الميدان سبيلا آخر للاستدلال على أن الاسلام دين السياسة والحكومة ويحتاج إليها بالضرورة، وإنكارها يرجع إلى دعوى منسوخية الاسلام، بل هذا أسوأ حالا من النسخ. وقيل: إن من يدعي ذلك كافر ويعد مرتدا، ويجب قتله، لانه من الضروريات ومن الواضح أبدية الاسلام وخاتمية الرسول الاعظم الاسلامي (صلى الله عليه وآله وسلم). وكان نظره في الاستدلال المذكور: إلى أن اقتصاديات الاسلام لابد أن تؤدي إلى الحكومة، وذلك لان وضع الاخماس والزكوات والخراجات على مختلف الاراضي، لا يمكن أن يكون لصرف في احتياجات فقراء الملة، لعدم احتياجهم إلى تلك الضرائب العجيبة، ولاسيما الخمس، فإنه من أعظم الضرائب وأحسنها، فلو كان ذلك لغرض إعاشة الفقير السيد، أو أبناء السبيل منهم، أو اليتامى، لكان يكفي خمس أحد الاسواق - كسوق بغداد - لذلك فمن التدبر في هذا الامر يظهر أن هذه الضرائب المختلفة ليست إلا لتشكيل الحكومة، كما يظهر من الاخبار الواردة في كتاب الخمس (١)، وقد ذكرنا هناك: أن الخمس ليس ملك ١ - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩ - ٥٢١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١ و ٢ و ٣.