ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٦
العدالة، فهي غير مسموعة، لان مجرد الامكان الثبوتي لا يكفي، لان الفاسق الغير الامين على الحلال والحرام الالهيين الشخصيين وفي الاحكام الفردية، غير قابل لجلب الاعتماد وتحصيل الاطمئنان الذي به قوام الحكومات، فإن الملة لابد وأن تكون ذات طمأنينة بالنسبة إلى الحكومة، حتى يتمكن الحاكم من إمرار اموره وتقويم مملكته، فسقوط الفاسق عن نيل العهد والظالم عن درك الحكومة، عندي من الواضحات الاولية ومن البديهية الاولى، كما لا يخفى. نعم إذا رأى الفقيه مصلحة تصديه في مورد فهو إليه، كما كان ذلك في زمان بعض المعصومين (عليهم السلام). ٣ - هل يعتبر كون الحاكم سائسا وخبيرا بالاوضاع وبصيرا بالامور، وعاقلا في تشخيص المصا لح وتنظيم المشاغل، أم يكفي مجرد كونه فقيها عادلا؟ لا شبهة في الاول، ضرورة أن قوام الامر الواجب وهي الحكومة وتشكيل السلطنة على الرعية، يحفظ النظام بين الامة بمثله، ولا يجوز لغيره تصديه، للزوم اتهام المذهب بالانحراف والابتذال، وهذا بحكم العقل غير جائز، بل في رواية العلل ما يؤيد ذلك، ويكون كالنص في اشتراط الامور الاخر في الرئيس والقيم، كما نرى ذلك في الرؤساء الجائرين. ولو قيل: مقتضى الشك في الشرطية جواز التصدي، لعمومات