ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠
الزهراء - عليها سلام الله تعالى - فإنها طور آخر من الولاية، ربما يرجع إلى ما لا اذن سمعت ولا عين رأت ولا خطر بقلب بشر، فلا ينبغي الخلط بين الامور التكوينية والاعتبارية التشريعية. الطائفة الاولى: الايات الكثيرة الشريفة منها: قوله تعا لى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) (١)، ولمكان تصدرها بقوله: (يا أيها الذين آمنوا) يكون الخطاب شاملا للمؤمنين في عصر الغيبة، ولانه - صلوات الله عليه - غائب لا يمكن إطاعته، يتعين أن يكون مصداق اولي الامر شخصا آخر، والقدر المتيقن منه هو الفقيه الجامع، فإذا تصدى الفقيه لامر لابد من أن يكون نافذا، قضاء لحق وجوب طاعته. وغير خفي: أن ما ورد من حصر ] اولي الامر [ بالائمة المعصومين (عليهم السلام) (٢) فهو محمول في مقام الاجراء، لا التشريع، أي مع وجودهم لا ينبغي لاحد آخر أن يتصدى لاجراء الامور وتنفيذ الاحكام، وأما مع فقدهم فيؤخذ بعموم الكتاب. اللهم إلا أن يقال: لو سلمنا جميع المقدمات فلا يثبت موضوع الاطاعة بهذه الاية، فإن الحكم لا يعقل أن يتصدى لحدود موضوعه، فإن الاية ١ - النساء (٤): ٥٩. ٢ - الكافي ١: ٢٧٦ / ١.