ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩
وجوده بين الناس وإن كان المكلف بالمباشرة الفقيه، ولكن على الرعية ترتيب الامور على وجه يتمكن هو من التصدي لذلك، لما به يحصل ما هو مورد الغرض والمقصود. فافهم واغتنم. وقد خرجنا عن طور الكتاب، فليعذرني إخواني إن شاء الله. إذا تبين هاتان المقدمتان فلنشرع بجهات البحث في هذه المسألة: الجهة الاولى: حول الدليل اللفظي للمسألة وهو على طوائف نذكر مهماتها: تنبيه: قد عرفت في ابتداء مسألة ولاية الاب والجد (١): أن الاصل عدم ثبوت الولاية لاحد على الاخر، وعدم نفوذ تصرفات أحد في سلطان الاخرين. قد خرجنا عنه حسب البناءات العقلائية الممضاة في الطائفة الاولى وحسب الادلة العقلية في الطائفة الثانية. وحيث تحتاج تلك العقليات إلى التأييد من ناحية النقليات، فلابد من الاشارة إليها مع رعاية الاختصار. وقبل الورود فيها لا بأس بالاشارة إلى أمر: وهو أن هذه الولاية الكلية - التي أردنا إثباتها للحاكم الاسلامي والفقيه الجامع للشرائط - غير الولاية الكلية الالهية التي تحررت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وللائمة المعصومين (عليهم السلام) ولفاطمة المعصومة ١ - مما يؤسف له فقدان هذه المباحث من كتاب البيع.