ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١
الامام ولا الجهات، بل الخمس في يد الامام (عليه السلام)، وهو أولى بالتصرف، وهكذا الفقيه، وسهم السادات صندوق وضع لمعاش فقرائهم، وإذا فضل يرد إلى الحاكم، كما في الرواية (١). فبالجملة: يحصل للفقيه الناظر في أطراف المسألة: أن أخذ هذه الضرائب على الوجه الصحيح، لا يعقل إلا بانضمام الحكومة المبسوطة اليد القادرة على الاخذ والصرف، فتلك الحكومة: تارة تكون لغير الفقهاء، فيرجعون إليهم في امورهم، ويخيرونهم في مسائلهم، وهذا عندنا غير صحيح، لان ذلك يؤدي إلى ضعفها بين الاحاد، ولابد وأن تكون الحكومة المركزية قوية. واخرى تكون لانفسهم، وهذا هو الصحيح، فالحاكم على العباد لدفع الفساد عن البلاد، لابد وأن يكون هو بنفسه من الفقهاء العدول، حذرا عن هذا المحذور وغيره (٢). انتهى. أقول: فذلكة البحث إلى هنا أن مقتضى ما تحرر وتقرر: أن الفقيه الجامع للشرائط زعيم الامة وسلطان على الرعية، وأن ما ثبت للامام (عليه السلام) من الولاية الاعتبارية على الانفس والاموال ثابت له، فله بل عليه القيام لانتظام البلاد ونظم العباد إذا أمكن. وتلك الولاية مجعولة لهم من قبل الله تعالى، أو من قبل ١ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وسائل الشيعة ٩: ٥٢٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٣، الحديث ١. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٢: ٤٥٩ - ٤٩٩.