ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣
٣ - ما روي عن التفسير المنسوب إلى الامام (عليه السلام): أنه يقال للفقيه: أيها الكافل لايتام آل محمد، الهادي لضعفاء محبيه ومواليه، قف حتى تشفع في كل من أخذ عنك، أو تعلم منك (١). وفي موضع آخر: يظهر أن أيتام آل محمد هم المسلمون، وإليه يشير ما عن الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي أنا وأنت أبوا هذه الامة (٢). وقال في موضع آخر: قال موسى بن جعفر (عليه السلام): فقيه واحد كفل يتيما من أيتامنا المنقطعين عن مشاهدتنا والتعلم من علومنا، أشد على إبليس من ألف عابد (٣) فإنه يعلم من ذلك أن يتيم آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أعم. وقال في موضع آخر: عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: أشد من يتم اليتيم، يتيم انقطع عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه... (٤). أقول: احتياج الامة إلى السياسة والرئاسة، والنظم والناظم، وأن كل امة لا يكون صاحب الزعيم الكبير البصير يضمحل ويمحو بالضرورة مما لاشبهة فيه، ولا نحتاج إلى الرواية فلو استشكل في هذه الاخبار كما هو قابل لذلك، ولكنه لا يورث الخلل في أساس البحث وما ١ - التفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ٣٤٤ / ٢٢٣، بحار الانوار ٢: ٦ / ١٠. ٢ - بحار الانوار ٢٣: ١٢٨ / ٥٩. ٣ - التفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ٣٤٣ / ٢٢٢. ٤ - التفسير المنسوب إلى الامام الحسن العسكري (عليه السلام): ٣٣٩ / ٢١٤.