ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٣

في مثل هذه الكتب المعدة لاسقاط الاحاديث، كما لا يخفى. نعم في الباب المزبور آنفا من الوسائل طائفة من الاخبار تحتوي على الردع عن القيام بالسيف، وقضية إطلاقها المنع عنه حتى للدفاع عن الحق، وهذا ضروري البطلان، مع ما في سند بعض منها ودلالة البعض الاخر، فراجع وتدبر. ثم إن عصر الخلفاء الجائرين كان يقتضي جعل هذه الاخبار، لاخماد النار المشتعلة ضدهم، وهذا الامر مما هو الواضح البارز من الاول إلى عصرنا هذا، وهو مقتضى كيد الكيدة ومكر المكرة، وأي كيد أحسن من ذلك، حتى أورث سكوت أعلام الشريعة في العصور المختلفة، وأوجب التردد في الامر والشك في الوظيفة؟! وهذه الايادي ربما نهضت لاخفاء المسألة عليهم، باستراق الاحاديث التي تحث المسلمين ضدهم. هذا، ولو سلمنا صدور مثلها عنهم (عليهم السلام) فجهة الصدور واضحة، وهي التقية من هؤلاء الجائرين الظالمين، فإنهم (عليهم السلام) كانوا متهمين بتطلب الرئاسة وجلب الناس إلى أنفسهم للحكومة الحقة، وما كان ذلك بمجرد الوهم والخيال، بل كانوا يرون ذلك منهم (عليهم السلام) في شتى النواحي الشتى حسب بعض الاثار والتواريخ. فبالجملة: لا يمكن العثور على تلك الاثار واللبيات الواضحة حذاء هذه الاخبار المخدوشة من جهات كثيرة، ولو لم يكن بسط الكلام