ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤

هو الدليل الوحيد الفريد المتين البين عند أهله ومنطقه. إنما البحث حول سؤال ونكتة وهو: أن هذه المسألة ليست قابلة لان تكون مخفية على أحد من الاصاغر، فضلا عن الاعلام والفقهاء، فلو كانت الديانة الاسلامية كسائر الاحزاب والديانات ذات طريقة وسياسة كافلة لعائلة البشر، سياسة ودينا ودنيا، لما كان يحتاج إلى الاستدلال والاستظهار. فهل يمكن ثبوت مثل هذه الدعوى برواية أو روايات، أم هذه المسألة لو كانت مورد نظر زعماء الاسلام من الاول، والائمة المعصومين (عليهم السلام) لكان عند العلماء كالنار على المنار بل كالشمس في رابعة النهار؟! وإن شئت قلت: لو كان الائمة الهداة الابرار (عليهم السلام) في هذه المواقف، لكان عليهم التصريحات على نحو ما صنعوه في سائر الاحكام على وجه لا يخفى على مثل الشيخ الانصاري وأتباعه (رحمهم الله)، وحتى لا يقال: بأن هذه المسألة من البدعة والضلالة في الدين الاسلامي، بل الاسلام والمذهب على الاعتزال، وعلى إمرار المعاش، وهداية الناس إلى الاحكام والشرائع عند السؤال والاحتياج، وإلا فلا يجب شئ حتى التبليغ، فإنه من خواص الرسل دون الاوصياء والفقهاء. فإذا كانت المسألة خفية في الجملة، يستكشف أنها ليست من الشرع جدا، لما أنها لو كانت منه لبانت كسائر المسائل المبتلى بها