ثلاث رسائل، ولاية الفقيه

ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢

وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر... إلى آخر الرواية. مع اختلاف نسخة التهذيب (١) والكافي (٢) في بعض الجمل مثل جملة في حق أو باطل، وهكذا بعض الجمل الاخر، ولكن لا يضر بالمعنى المعلوم منها. والرواية بحسب السند في التهذيب غير ثابت اعتبارها، لما فيه محمد بن الحسن بن شمون الغالي الواقف الضعيف على ما قالوا فيه (٣). وما في الكافي غير بعيد اعتباره، فإن عمر بن حنظلة وإن لم يوثق في الاصول الخمسة، إلا أن الشهيد الثاني وثقه (٤)، والعمدة رواية الاعيان - كزرارة وأمثا له - عنه، وهو عندنا دليل وشاهد على الوثاقة الكافية في هذا الباب. وربما تشكل الرواية مضمونا: بأن الظاهر منه ممنوعية الرجوع إلى الطواغيت مطلقا، مع أنه فيما يتوقف عليه معاش البشر وراحة الفكر، وفيما يستلزم الاخلال بالنظام، غير ممكن الالتزام به، وهو خلاف ما ثبت عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): إني بعثت على الشريعة السهلة السمحة (٥)، وخلاف ١ - تهذيب الاحكام ٦: ٣٠٢ / ٨٤٥. ٢ - الكافي ٦: ٤١٢ / ٥. ٣ - رجال النجاشي: ٣٣٥ / ٨٩٩، رجال الطوسي: ٤٣٦، مجمع الرجال ٥: ١٨٦ - ١٨٧، معجم رجال الحديث ١٥: ٢٢٠. ٤ - الرعاية في علم الدراية: ١٣١. ٥ - الكافي ٥: ٤٩٤، بحار الانوار ٣٢: ٢٦٤ / ٣.