ثلاث رسائل، ولاية الفقيه - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣
وتوهم: أنها في مقام ردع الناس عن أهل الكتاب والكفار، فلا يشمل المقصود، كما يظهر من ذيل الاية الكريمة، في محله، إلا أنه يفيد الامر الاخر، وهو أن من لا يكون واردا في صدر الاية، يعد من الكفار في ذيلها، فتدبر جيدا. ومنها: قوله تعالى في سورة المائدة: (لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون) (١) ولمكان كونها في مقام تعيير الرباني والحبر والعلماء في الامم، يعلم أن وظيفة العلماء والفقهاء من كل الامم ذلك، وهذا مما لا يمكن إلا بتشكيل الحكومة، وكون الاختيارات الكلية بيد الفقيه. وبعبارة اخرى: قضية ما تقرر في محله: أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الواجبات الفردية كالصلاة والصوم، ولكنها كفائية كصلاة الميت. ولكن الذي ينعقد لي قوته: أنها من الواجبات السياسية ويكون وظيفة الحكومة أولا، ولابد من تشكيل الوزراء للامر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما هو الان موجود في بعض البلاد المنتسبة إلى الاسلام. وهذا هو وظيفة الربانيين والاحبار، ولا معنى لذلك إلا بعد ذاك، لعدم إمكان التصدي للامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى الجائرين والسلاطين الكفار والفساق، إلا مع وجود المعدات ١ - المائدة (٥): ٦٣.