مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٨
كان غير ذلك لم نرض ! قال زرارة : وسمعت أبا جعفر ( ٧ ) يقول : فقال رسول الله ( ٦ ) : يا معشر الأنصار أكُلُّكُمْ على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله ، ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه ! قال : زرارة فسمعت أبا جعفر ( ٧ ) يقول : فحط الله نورهم » !
وفي مجمع البيان : ٥ / ٣٢ : « فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله ( ٦ ) فقال : يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في قسمك هذه الغنائم في قومك وفي سائر العرب ، ولم يكن فيهم من ذلك شئ ! فقال ( ٦ ) : فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ فقال : ما أنا إلا امرؤ من قومي ! فقال رسول الله ( ٦ ) : فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة . . . » .
أقول : من عجائب التاريخ موقف الأنصار عند غنائم حنين ، ورئيسهم سعد بن عبادة ! فقد رأوا معجزات النبي ( ٦ ) وآمنوا به ، وبذلوا في سبيله أموالهم وأرواحهم ، ولما أعطى غيرهم ولم يعطهم اتهموه بأنه يميل إلى قومه ! فغلبهم هواهم عند الامتحان ، وفقدوا توازن عقولهم ، فانخفض مستوى إيمانهم ، فحط الله نورهم !
وقد سأل النبي ( ٦ ) سعداً عن موقفه في اتهام الأنصار لنبيهم ( ٦ ) بأنه مال لقومه في تقسيم الغنائم ، فأجابه بأنه رجل من قومه !