مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٤
٤ . تمكن معاوية من القبض على ابن خاله محمد بن أبي حذيفة ، وقتله . وأشاع روايات متضاربة في قتله ، ليبعد التهمة عن نفسه ، فلا ننسَ أن آل عتبة بن ربيعة الذين منهم محمد ، أشرف في الحساب القبلي من آل حرب الذين منهم معاوية . وأن آل حرب الذين منهم معاوية أشرف من آل العاص الذين منهم عثمان !
لذا اهتم معاوية أن يبعد عن نفسه قتل ابن خاله لئلا يكون لآل عتبة ثأر عنده ، فصرت تجد روايات متضاربة في مقتل محمد رضي الله عنه ، كرواية أنه هرب من السجن فلحقه غلام لمعاوية بحوارين قرب حمص وقتله دون علم معاوية ! مع أن الغلام والجندي لا يجرأ على قتل شخص من الأسرة الحاكمة بدون أمر الحاكم .
وتجد رواية أخرى أن مالك بن هبيرة الكندي ، الذي توسط عند معاوية لحجر بن عدي الكندي فلم يقبل وساطته وقتل حِجراً ، ف غضب وقتل محمد بن أبي حذيفة ثأراً بحجر . . وتجد رواية ثالثة ، ورابعة !
قال الطبري : ٣ / ٥٤٨ : « وفي هذه السنة أعني سنة ٣٦ قتل محمد بن أبي حذيفة ، وكان سبب قتله أنه لما خرج المصريون إلى عثمان مع محمد بن أبي بكر ، أقام بمصر ، وأخرج عنها عبد الله بن سعد بن أبي سرح وضبطها ، فلم يزل بها مقيماً حتى قتل عثمان وبويع لعلي .