مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥
الفصل الأول : تفضيل النبي ( ٦ ) وعلي ( ٧ ) لمصر على غيرها
معاني تفضيل البلاد وأهلها
١ . قد يكون تفضيل البلد بسبب بقعة فيه ، كتفضيل مكة بسبب الكعبة والمسجد الحرام ، فعندما تقول مكة أفضل بقاع الأرض ، فإنك تُفضل البقعة لا ساكنيها . وعندما تقول المدينة أفضل بقاع الأرض ، فأنت تقصد البقعة التي ضمت جسد رسول الله ( ٦ ) أو بقعة مسجده ، ولا تقصد تفضيل كل بقاع المدينة ، ولا ساكنيها .
قال الشوكاني في نيل الأوطار : ٥ / ٩٩ : « قال القاضي عياض : إن موضع قبره ( ٦ ) أفضل بقاع الأرض وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض ، واختلفوا في أفضلها ما عدا موضع قبره ( ٦ ) فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان : إن مكة أفضل ، وإليه مال الجمهور . وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل . . . وقد استدل القائلون بأفضلية المدينة بأدلة ، منها حديث : ما بين قبري ومنبري روضةٌ من رياض الجنة ، كما في البخاري وغيره » .