مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٦
رواية عامر الشعبي عن المحرز بن أبي هريرة عن أبيه بطوله ، وأخرجه أبو داود مختصراً وابن ماجة عقب رواية الشعبي عن فاطمة » .
أقول : يقصد كعب أن الدجال الذي هو ملك اليهود سيولد في مصر كموسى ( ٧ ) ، ويقود بني إسرائيل !
وقد روى المسلمون قبل كعب أن الدجال يهودي ، ففي مسند أحمد : ٣ / ٢٢٤ ، قال أنس : « قال رسول الله ( ٦ ) : يخرج الدجال من يهودية أصبهان ( محلة في أصفهان ) معه سبعون ألفاً من اليهود ، عليهم التيجان » . ونحوه مسلم : ٨ / ٢٠٧ .
لكن كعباً جعل الدجال عربياً ، وجعل أنصاره عرباً ! ففي مصنف ابن أبي شيبة : ٨ / ٦٧١ ، و : ١٥ / ١٨٢ : « كأني بمقدمة الأعور الدجال ست مائة ألف من العرب يلبسون السيجان » . ( والدر المنثور : ٥ / ٣٥٤ » . وفي كنى البخاري / ٦٥ ، وغيره ، عن ابن عمر : « يتبع الدجال أربعون ألفاً من صلب العرب » .
ثم جعل كعب الدجال عراقياً ، لأن أهل العراق وخاصة القبائل اليمانية كانوا يعرفون زيف كعب ويكذبونه ! فقال كعب كما في عبد الرزاق : ١١ / ٣٩٦ : « يخرج الدجال من العراق » !
وقال كعب لعمر لما أراد أن يسكن العراق : « لا تفعل فإن فيها الدجال ، وبها مردة الجن ، وبها تسعة أعشار السحر ، وبها كل داء عضال يعني الأهواء » . عبد الرزاق : ١١ / ٢٥١ ، والدر المنثور : ٥ / ٣٥٤ .