مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧٨
فالمرجح أن محمد بن أبي حذيفة ( رحمه الله ) خرج من مصر ليلتحق بعلي ( ٧ ) فنصب له معاوية كميناً وقبض عليه وحبسه ، ثم تمكن من الفرار من السجن ، فأرسل معاوية من قتله .
والمؤكد في هذه الفترة أن محمد بن أبي حذيفة رضي الله عنه ، حمى مصر من معاوية ، وخاض معركة مع جماعته في خربتا ، ومنعه من دخول مصر ، لكن قيس بن سعد غفر الله له قبل منهم أن لا يبايعوا علياً ( ٧ ) بل أعطاهم امتيازات فقووا ، وساعدهم معاوية فقادوا انقلاباً في مصر بعد معركة صفين وقتلوا واليها محمد بن أبي بكر رضي الله عنه ، قتلةً وحشية ، وسيطروا على مصر ! ( راجع : الأنساب للسمعاني : ١ / ٣٩٦ ، والوافي للصفدي : ٢ / ٢٤٤ ، وتاريخ دمشق : ٢١ / ٣٥٨ ، و : ٣٥ / ١١١ ، و : ٥٠ / ٢٥٨ ) .
الخطأ الذريع الذي وقع فيه قيس بن سعد !
عندما تولى أمير المؤمنين ( ٧ ) الخلافة كانت مصر بيد محمد بن أبي حذيفة ، فقد طرد أهلها وإليهم ابن أبي شرح وبايعوا محمداً .
وكان باستطاعة أمير المؤمنين ( ٧ ) أن يقره والياً عليها ، وكان محمد شيعياً متحمساً لعلي ( ٧ ) ، معادياً لعثمان ومعاوية ومن معهما من عشيرته بني أمية ، وكان عامة بني أمية مع عثمان ومعاوية ، عدا محمد هذا ، وعدا قسم من أولاد سعيد بن العاص ، أبي أحيحة .