مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٧
الظرف ، ولا يشمل كل جيل ، أوكل قومية .
وبكلمة : لا يوجد في مفهوم الإسلام سمات ذمٍّ لجنس أو سكان بلد مطلقاً .
٥ . وهناك تفضيل لأهل البلد بمعنى أنَّ فيه ما يقتضي أفضلية أهله بسبب تكوينه ومقوماته الاجتماعية . وبهذا المعنى تفضيل النبي ( ٦ ) لأهل اليمن على أهل نجد ، كالذي رواه البخاري : ٤ / ٩٨ : « الإيمان يمانٍ . ألا إن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين ، عند أصول أذناب الإبل ، حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر » .
وفي صحيح مسلم : ١ / ٥٢ : « الإيمان يمانٍ والكفر قبل المشرق . والسكينة في أهل الغنم . والفخر والرياء في الفدَّادين أهل الخيل والوبر » .
فالأفضلية هنا اقتضائية ، بمعنى أن بقعة نجد وطبيعة الحياة فيها تقتضي أن يكون أهلها بهذه الصفات ، وبقعة اليمن والحياة فيها تقتضي أن يكون أهلها أفضل . فالأفضلية هنا للمجموع الكلي ، وليس لكل فردٍ فرد بالعموم الإستغراقي .
وبهذا المعنى قول علي ( ٧ ) : إن مصر أعظم من الشام خيراً ، وخير أهلاً ، فهو يعني أن مصر خير من بلاد الشام ، لأن في تكوينها وطبيعة حياتها ما يقتضي تفضيل أهلها على أهل الشام .
والمفضل هو المجموع الكلي لأهلها ، لا أن كل فردٍ فردٍ في مصر أفضل من