مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٥
يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما ، حتى قضى الله من أمرهما ما قضى .
ثم قام بعدهما ثالثهما يهدي بهداهما ويسير بسيرتهما ، فعبته أنت وأصحابك حتى طمع فيه الأقاصي من أهل المعاصي ، حتى بلغتما منه مناكما ، وكان أبوك مهد مهاده .
فإن يك ما نحن فيه صواباً فأبوك أوله ، وإن يك جوراً فأبوك سنه ، ونحن شركاؤه وبهداه اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا علياً ولسلمنا له . ولكنا رأينا أباك فعل ذلك فأخذنا بمثاله ، فعب أباك أو دعه . والسلام على من تاب وأناب » . ( الإحتجاج : ١ / ٢٦٩ ) .
رسالة الإمام ( ٧ ) إلى محمد عندما عين الأشتر مكانه
في نهج البلاغة : ٣ / ٥٩ : « ومن كتاب له ( ٧ ) إلى محمد بن أبي بكر ، لما بلغه توجَّده من عزله بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها :
أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ، وإني لم أفعل ذلك استبطاءً لك في الجهد ، ولا ازدياداً في الجد . ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة ، وأعجب إليك ولاية . إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان لنا رجلاً ناصحاً ، وعلى عدونا