مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٤
ذريني أصطبح يا بكر أني * رأيت الموت نقَّبَ عن هشام
فودَّ بنو المغيرة أن فدوْهُ * بألف من رجال أو سوام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من القينات والخيل الكرام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من الشيزى تُكلل بالسنام
فبلغ ذلك النبي ( ٦ ) فقام معه جريدة يجرُّ إزاره حتى دخل عليه ، فلما نظر إليه قال : أعوذ من سخط الله ومن سخط رسوله والله لا يلج لي رأساً أبداً ! فذهب عن رسول الله ما كان فيه وخرج ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ؟ ! فقال عمر : انتهينا والله » . ( ابن هشام : ٢ / ٥٤٩ ) .
ورواها ابن حجر في الإصابة : ٧ / ٣٩ ، عن الفاكهي في كتاب مكة ، وفيها : « شرب أبو بكر الخمر فأنشأ يقول : فذكر الأبيات فبلغ ذلك رسول الله ( ٦ ) فقام يجر إزاره حتى دخل فتلقاه عمر وكان مع أبي بكر ، فلما نظر إلى وجهه محمراً قال : نعوذ بالله من غضب رسول الله ! والله لا يلج لنا رأسا أبداً » !
وذكر في فتح الباري : ١٠ / ٣١ ، أن تلك الجلسة كانت حفلة خمر في بيت أبي طلحة ، وكانوا عشرة صحابة أو أكثر وساقيهم أنس بن مالك !
ثم قال : « ولأحمد عن يحيى القطان عن حميد عن أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما عن أنس ، أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية