مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٠
وكان عتبة أبرز قادة المشركين في بدر ، فقال النبي ( ٦ ) عنه ( ابن هشام : ٢ / ٤٥٣ ) : « إن يكن في أحد من القوم خير ، فعند صاحب الجمل الأحمر ، فإن يطيعوه يرشدوا » !
ولما رأوا عزم النبي ( ٦ ) على القتال قال له حكيم بن حزام : « يا أبا الوليد إنك كبير قريش وسيدها والمطاع فيها ، هل لك إلى أن لا تزال تذكر فيها بخير إلى آخر الدهر ؟ فقال : وما ذاك يا حكيم ؟ قال : تُرجع الناس ، وتحمل أمر حليفك عمرو بن الحضرمي ( الذي كان قتله جيش النبي ( ٦ ) ) قال : قد فعلت ، أنت عليَّ بذلك ، إنما هو حليفي فعليَّ عقله وما أصيب من ماله ، فأت ابن الحنظلية ، قال ابن هشام : والحنظلية أم أبي جهل . . فإني لا أخشى أن يشجر أمر الناس غيره . . ثم قام عتبة خطيباً ، فقال : يا معشر قريش إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمداً وأصحابه شيئاً ، والله لئن أصبتموه لا يزال الرجل ينظر في وجه رجل يكره النظر إليه ، قتل ابن عمه أو ابن خاله أو رجلاً من عشيرته ، فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب ، فإن أصابوه فذاك الذي أردتم ، وإن كان غير ذلك ألفاكم ولم تعرضوا منه ما تريدون . . . فقال : انتفخ والله سحره حين رأى محمداً وأصحابه ، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد ! وما بعتبة ما قال ، ولكنه قد رأى أن محمداً وأصحابه أكلة جزور ، وفيهم ابنه قد تخوفكم عليه » . ( ابن هشام : ٢ / ٤٥٤ ) .