مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١
أحاديث نبوية أخرى في مدح مصر وأهلها
روت المصادر بضعة أحاديث نبوية حول مصر ، وعقد لها ابن تغري فصلاً في كتابه النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ( ١ / ٢٧ ) .
واستوفاها السيوطي في كتابه : ( حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ) .
وأشهرها ما رواه مسلم ( ٧ / ١٩٠ ) عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : « قال رسول الله ( ٦ ) : إنكم ستفتحون مصر وهي أرض يسمى فيها القيراط ، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورحماً ، أو قال ذمة وصهراً فإذا رأيت رجلين يختصمان فيها في موضع لبنة فأخرج منها . قال : فرأيتُ عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة ، فخرجتُ منها » .
ومعناه أن النبي ( ٦ ) أخبر المسلمين بفتح مصر وأوصاهم بأهلها ، وأوصى أبا ذر أن يغادرها إذا رأى نزاع رجلين من المسلمين على موضع منزل ، فلما رأى أبو ذر ابني شرحبيل بن حسنة يتنازعان على منزل ، غادرها .
وليس في هذا الحديث كبير مدح لأهل مصر إلا الوصية للفاتحين بأن لا يظلموهم ! وروي بألفاظ مثل : إذا ملكتم القبط فاستوصوا بهم . فاتقوا الله في القبط ، لا تأكلوهم أكل الخضر ! ( فتوح مصر / ٥٢ ) .
وفي لفظ الحديث إشكال ، فلعل الوصية النبوية صدرت ، لكن الرواة رووها