مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٠
وأرسل الإمام ( ٧ ) قائداً قوياً في الإدارة والحرب ، هو مالك الأشتر رضي الله عنه ، لكن معاوية وأنصاره في خربتا تعاونوا ودبَّروا له السم عند مشارف القاهرة ، فاستشهد قبل أن يتسلم عمله من محمد بن أبي بكر ، رضي الله عنهما .
ونشطت المجموعة العثمانية في خَرَبْتَا ، بقيادة مسلمة بن مخلد ومعاوية بن حديج ، وبسر بن أرطاة ، وكانوا بموجب اتفاقهم مع قيس بن سعد دولة داخل الدولة ، وأعلنوا الحرب على محمد بن أبي بكر ، ووعدهم معاوية أن يرسل لهم جيشاً .
روى الثقفي في الغارات : ١ / ٢٨٨ ، عن جندب بن عبد الله قال : « والله إني لعند عليٍّ ( ٧ ) جالس ، إذْ جاءه عبد الله بن قعين جد كعب يستصرخ من قبل محمد بن أبي بكر وهو يومئذ أميرٌ على مصر فقام علي ( ٧ ) فنادى في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي ( ٦ ) ثم قال :
أما بعد ، فهذا صريخ محمد بن أبي بكر وإخوانكم من أهل مصر ، وقد سار إليهم ابن النابغة عدو الله وعدوكم ، فلا يكونن أهل الضلال إلى باطلهم والركون إلى سبيل الطاغوت ، أشد اجتماعاً على باطلهم وضلالتهم منكم