مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٦
شديداً ناقماً ، فرحمه الله فلقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، أولاه الله رضوانه ، وضاعف الثواب له . فأصحر لعدوك ، وامض على بصيرتك ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ويُعِنْك على ما نزل بك ، إن شاء الله » .
وفي الغارات : ١ / ٣٠١ : « عن مالك بن الجون الحضرمي أن علياً ( ٧ ) قال : رحم الله محمداً ، كان غلاماً حدثاً ، أما والله لقد كنت أردت أن أولِّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مصر ، والله لو أنه وليها لما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه العرصة ، ولما قتل إلا وسيفه في يده ، بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد أجهد نفسه وقضى ما عليه » .
غزو معاوية لمصر بعد معركة صفين
روى الثقفي في الغارات : ١ / ٢٧٠ ، عن عبد الله بن حوالة الأزدي : « إن أهل الشام لما انصرفوا من صفين كانوا ينتظرون ما يأتي به الحكمان .
فلما انصرفا وتفرقا ، وبايع أهل الشام معاوية بالخلافة ، فلم يزدد معاوية إلا قوة ، واختلف أهل العراق على علي ( ٧ ) ، فما كان لمعاوية همٌّ إلا مصر ، وقد كان لأهلها هائباً لقربهم منه وشدتهم على من كان على رأي عثمان ، وقد كان