مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٤
ونلاحظ أنهم كانوا قرية صغيرة من بضع مئات ، فاستفادوا من لين قيس وإعطائهم كل مخصصات الجنود ، حتى كثروا أنفسهم ، وبلغوا عشرة آلاف مقاتل !
٣ . حكم رواة السلطة بصواب رأي قيس في مهادنة جماعة معاوية ، وخطأ رأي علي ( ٧ ) في قتالهم ، واعتبروا أن قتل ابن أبي بكر وابن أبي حذيفة والأشتر ، كان بسبب إصرار علي ( ٧ ) على القتال !
قال الطبري : ٣ / ٥٥٣ : « فلما بلغ ذلك علياً اتهم قيساً ، وكتب إليه يأمره بقتال أهل خربتا ، وأهل خربتا يومئذ عشرة آلاف فأبى قيس بن سعد أن يقاتلهم وكتب إلي علي إنهم وجوه أهل مصر وأشرافهم وأهل الحفاظ منهم ، وقد رضوا مني أن أومن سربهم وأجرى عليهم أعطياتهم وأرزاقهم ، وقد علمت أن هواهم مع معاوية ، فلست مكايدهم بأمر أهون علي وعليك من الذي أفعل بهم ، ولو أني غزوتهم كانوا لي قرناً وهم أسود العرب ، ومنهم بسر بي أرطاة ومسلمة بن مخلد ومعاوية بن خديج ، فذرني فأنا أعلم بما أداري منهم . فأبى علي إلا قتالهم وأبى قيس أن يقاتلهم ، فكتب قيس إلى علي إن كنت تتهمني فاعزلني عن عملك ، وابعث إليه غيري .
فبعث علي الأشتر أميراً إلى مصر ، حتى إذا صار بالقلزم شرب شربة عسل كان فيها حتفه ، فبلغ ذلك معاوية وعمرو بن العاص ، فقال عمرو بن