مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٤
قفيزها ودرهمها ، ومَنَعت الشام مدها ودينارها ، ومَنَعت مصر إرْدَبَّها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم « ثلاثاً » وقال : يشهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه » ! والقفيز والمد والإردب : مكاييل للغلات . ونحوه مسلم : ٤ / ٢٢٢٠ ، وأبو داود : ٣ / ١٦٦ ، والبيهقي : ٩ / ١٣٧ ، ودلائل النبوة : ٦ / ٣٢٩ ، كلها عن أبي هريرة .
وهي ترتبط بقطع التموين عن الجزيرة يومذاك من العراق والشام ومصر .
ولعل من نوعها الرواية عن حاكم مصر الذي يأتي بالروم ويبسط يدهم في حكمها ، رواها ابن المنادي / ٣٣ : « عن أبي ذر ( رحمه الله ) قال عن النبي ( ٦ ) : سيكون رجل من بني أمية بمصر يلي سلطاناً ثم يغلب على سلطانه أو ينزع منه ، ثم يفر إلى الروم فيأتي بالروم إلى أهل الإسلام ، فذلك أول الملاحم » . وتهذيب ابن عساكر : ٤ / ١٤٧ ، والجامع الصغير : ٢ / ٦٣ .
ومضافاً إلى الإشكال في سندها ، فقد يكون حدثها وقع وانتهى ، ولا ينافي ذلك قوله : فذلك أول الملاحم ، فهو يستعمل بمعنى أحداث ظهور المهدي ( ٧ ) ، وقد يقصد به ملاحم في ذلك العصر .
والنتيجة : أنه لا يصح عد هذه الروايات من علامات ظهور المهدي ( ٧ ) ، مضافاً إلى ضعفها وإرسالها .