مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٦
لكن الصحيح رأي علي ( ٧ ) ، لأنه كان يجب تخليص مصر من الوباء الأموي وإلزام جماعة معاوية ببيعته ، لكن قيساً أخطأ خطأً سبَّب تقوية الخوارج ، وما نتج عنه من قتل محمد بن أبي بكر وخسارة مصر .
كما أن الصحيح أن الحق مع علي ( ٧ ) في لومه محمد بن أبي بكر ( رحمه الله ) لفراره في الحرب ، مع أنه مدحه من جهات أخرى .
ففي الغارات : ١ / ٣٠١ : « عن مالك بن الجون الحضرمي أن علياً ( ٧ ) قال : رحم الله محمداً كان غلاماً حدثاً ، أما والله لقد كنت أردت أن أولي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مصر . والله لو أنه وليها لما خلى لعمرو بن العاص وأعوانه العرصة ، ولما قُتل إلا وسيفه في يده ، بلا ذم لمحمد بن أبي بكر ، فلقد أجهد نفسه وقضى ما عليه .
قال فقيل لعلي ( ٧ ) : لقد جزعت على محمد بن أبي بكر جزعاً شديداً يا أمير المؤمنين . قال : وما يمنعني ؟ إنه كان لي ربيباً ، وكان لبنيَّ أخاً ، وكنت له والداً ، أعده ولداً » .
فإن قلت : لماذا نصب محمد بن أبي بكر والياً على مصر ، ولم يولَّ هاشم المرقال أو الأشتر ، وهو يعلم خطورة جماعة معاوية ؟
وجوابه : أن أهل مصر طالبوا بتولية محمد بن أبي بكر ، وأن أمير المؤمنين ( ٧ ) كان بحاجة إلى الأشتر والمرقال في حرب صفين .