مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٧
لكن الجواب الذي أقتنع به : أن النبي ( ٦ ) والأئمة المعصومين ( : ) مع علمهم بالأمور ، فلكل منهم برنامجه الخاص ، فهو يتعامل مع ظاهر الأمور ومعادلاتها العادية ، ولا يتعامل بعلمه ، إلا أن يؤمر بذلك .
وقد روى الجميع أن النبي ( ٦ ) نص على أن علياً ( ٧ ) لا يفعل إلا ما يؤمر به ! قال بريدة : « فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( ٦ ) غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة أحب علياً فإنما يفعل ما يؤمر به » ! ( المعجم الأوسط : ٥ / ١١٧ ومسند أحمد ، وعدة مصادر أخرى ) .
٤ . ينبغي التنبيه إلى أن المستوى الإيماني العام للأنصار قد انخفض في حنين يوم ابتلاهم الله تعالى فأمر نبيه ( ٦ ) أن يعطي غنائم هوازن الكبيرة إلى القرشيين ليتألفهم ، ويحرم منها الأنصار ليمتحنهم !
روى في الكافي : ٢ / ٤١١ ، بسند صحيح عن الإمام الباقر ( ٧ ) : « إن رسول الله ( ٦ ) يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصن الفزاري ، وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول الله ( ٦ ) بالجعرانة فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم ، فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئاً أنزله الله رضينا ، وإن