مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٨
وفي نهج البلاغة : ٢ / ٢٣٣ : « ومن كلام له ( ٧ ) قاله لعبد الله بن عباس وقد جاءه برسالة من عثمان وهو محصور ، يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلَّ هتف الناس باسمه للخلافة :
يا ابن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملاً ناضحاً بالغرب أقبل وأدبر ! بعث إليَّ أن أخرج ، ثم بعث إليَّ أن أقدم ، ثم هو الآن يبعث إليَّ أن أخرج . والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً » .
وذهب علي ( ٧ ) إلى ينبع ، فاشتد الحصار على عثمان فكتب اليه كما في مجمع الأمثال للميداني ( ١ / ١١٤ ) : « أما بعد فإن السيل قد بلغ الزبى ، وجاوز الحزام الطبيين ، وتجاوز الأمر بي قدره ، وطمع فيَّ من لا يدفع عن نفسه ، ورأيت القوم لا يقصرون دون دمي :
فإن كنتُ مأكولاً فكن أنتَ آكلي * وإلا فأدركني ولمَّا أُمَزَّقِ » .
تظاهرة المهاجرين والأنصار يهتفون باسم علي ( ٧ )
وجاء علي فوجد عثمان قد قتل : « وجاء الناس كلهم يهرعون إلى علٍّي ( ٧ ) حتى دخلوا عليه داره فقالوا له : نبايعك فمُدَّ يدك فلا بد من أمير . فقال علي : ليس ذلك إليكم ، إنما ذلك لأهل بدر ، فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ، فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى علياً فقالوا : ما نرى أحداً أحق