مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦
وقال ابن حجر في فتح الباري : ٣ / ٥٥ : « استثنى عياض البقعة التي دفن فيها النبي ( ٦ ) ، فحكى الاتفاق على أنها أفضل البقاع » .
٢ . قال الإمام محمد الباقر ( ٧ ) عن الكعبة إنها أحب بقعة إلى الله : ( ما خلق الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها ) . ( الكافي : ٤ / ٢٣٩ ) .
وكونها أحب البقاع إلى الله تعالى ، لا يمنع أن يكون غيرها أفضل منها كالتربة التي دفن فيها النبي ( ٦ ) ، ومنها التربة التي دفن فيها سبطه الحسين ( ٧ ) ، لأن حسيناً منه وهو منه ، وتربته من تربته ( ٦ ) .
٣ . أما تفضيل أهل بلد على غيرهم ، فالمقصود بهم المعاصرون لصدور النص ، أو من رضي بفعلهم ، وليس أبناءهم ولا كل كل من سكن ذلك البلد من الأجيال . فعندما يذم النبي ( ٦ ) أهل مكة فمقصوده المعاصرون له منهم ، أو من فعل فعلهم ورضي به ، وليس كل جيل منهم ، ولا كل من سكن مكة .
وعندما يذم علي ( ٧ ) أهل الكوفة ، أو أهل العراق ، فمقصوده الجيل المعاصر له ، وليس كل جيل منهم ، إلا من رضي بفعلهم .
٤ . وقد يكون تفضيل أهل بلد على بلد في المستقبل في ظرف معين كالتفضيلات التي وردت لأهل بعض البلدان والأقوام الذين ينصرون الإمام المهدي ( ٧ ) ، أو يعادونه ويقفون ضده ، فهو تفضيل خاص بذلك