مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥
المحمدان يحركان مصر
ذكر المؤلفون ظلم ولاة عثمان والأمويين للمصريين ، كما في كتاب : الولاة والقضاة للكندي / ٨٧ ، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر للسيوطي : ١ / ٤٦ ، وفتوح مصر وأخبارها / ٥١ ، والخطط للمقريزي : ١ / ٢٨٨ .
وفي النجوم الزاهرة : ١ / ٢٣١ : ( قال الكندي : كتب سليمان بن عبد الملك بن مروان إلى أسامة : إحلب الدرَّ حتى ينقطع ، واحلب الدم حتى ينصرم ) ! !
أي أفرض على الناس الضرائب ، كمن يحلب الحليب ، ولا يبقي منه شيئاً ، ثم يقسو على البقرة فيحلب منها الدم !
وقد اتهم رواة السلطة المُحَمَّدَيْن : محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة رضي الله عنهما ، بأنهما قد حرَّكا المصريين ضد عثمان ودفعاهم إلى قتله ، لكن أهل مصر كانوا قبلهما ناقمين على عمال عثمان لسوء سيرتهم ، كما أن النقمة على عثمان لم تقتصر على المصريين ، ففي أنساب الأشراف : ٥ / ٣٦٥ : « حدثني محمد بن سعد عن الواقدي في إسناده قال : مرَّ عثمان بن عفان على جبلة بن عمرو الساعدي وهو على باب داره وقد أنكر الناس عليه ما أنكروا فقال له : يا نعثل والله لأقتلنّك ولأحملنّك على قلوص جرباء ولأخرجنَّك إلى حرّة النار ! ثم أتاه وهو على المنبر فأنزله وكان أول من اجترأ على عثمان وتجهّمه بالمنطق الغليظ ! وأتاه يوماً بجامعة فقال : والله