مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣
مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل وأتم السلام على سيدنا ونبينا
محمد وآله الطيبين الطاهرين .
وبعد ، فقد لاحظت في بعض أحاديث مدح الشام تعابير تشبه مفاهيم الإسرائيليات وتعصبات اليهود . ثم رأيت أن بعض هذه الأحاديث لا يكتفي بمدح الشام حتى يذم الحجاز والعراق ومصر .
وقد انتقد السيوطي وهو محدث واسع الاطلاع ، المحدثين بأنهم ضعَّفوا بعض الأحاديث الصحيحة التي تمدح مصراً ، تحكُّماً وهوىً !
ثم رأيت أن أئمة أهل بيت النبوة ( : ) ردوا عدداً من أحاديث مدح الشام ، وكان ردهم أحياناً شديداً ، كأنه رد عدوان على الإسلام !
من ذلك ما رواه في الكافي : ٤ / ٢٣٩ : « عن زرارة قال : كنت قاعداً إلى جنب أبي جعفر ( الإمام الباقر ( ٧ ) ) وهو مُحْتبٍ مستقبلَ الكعبة ، فقال : أما إن النظر إليها عبادة . فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر فقال لأبي جعفر : إن كعب الأحبار كان يقول : إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة ! فقال أبو جعفر : فما تقول فيما قال كعب ؟ فقال : صدق القولُ ما قال كعب ! فقال أبو جعفر : كذبت وكذب كعب الأحبار معك ، وغضب ! قال زرارة : ما رأيته استقبل أحداً