مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨
أول حركة رقابة على نظام الحكم الإسلامي كانت مصرية
سجل التاريخ أن المصريين ، وهم الذين سكنوا في مصر من العرب أو أسلموا من الأقباط ، كانوا أول من طالب الخليفة عمر بتطبيق القرآن ، وهذا يدل على أنهم عكفوا على قراءة القرآن والتدبر فيه ، وقايسوا أوامره ونواهيه بسياسة عمر وعماله ، فرأوا أن أكثر القرآن لا يطبق ، فذهبوا إليه يطالبونه بتطبيقه ، لكن عمر أحبط مسعاهم ، وهددهم !
فقد روى السيوطي في الدر المنثور ( ٢ / ١٤٥ ) والطبري في تفسيره ( ٥ / ٦٣ ) وابن كثير في تفسيره ( ٤ / ٤٩٧ ) وكنز العمال ( ٢ / ٣٣٠ ) : « عن الحسن ، أن ناساً لقوا عبد الله بن عمرو بمصر ، فقالوا : نرى أشياء من كتاب الله أمَر أن يُعمل بها ، لا يُعمل بها ! فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك .
فقدم وقدموا معه ، فلقي عمر فقال : يا أمير المؤمنين أن ناساً لقوني بمصر فقالوا إنا نرى أشياء من كتاب الله أمر أن يعمل بها لا يعمل بها ، فأحبوا أن يلقوك في ذلك . . فقال : متى قدمت ؟ قال : منذ كذا وكذا . قال : أبإذن قدمت ؟ قال : فلا أدري كيف رد عليه ! فقال : يا أمير المؤمنين إن ناساً لقوني بمصر فقالوا إنا نرى أشياء من كتاب الله تبارك وتعالى أمر أن يعمل بها لا يعمل بها ، فأحبوا أن يلقوك في ذلك . فقال : إجمعهم لي .