مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٧
وقد فصلنا حديث الدجال في معجم أحاديث الإمام المهدي ( ٧ ) . وبينا أن حركته بعد ظهور الإمام المهدي ونزول عيسى ( ٨ ) ، وبينا اضطراب روايات أتباع السلطة فيه وتناقضها .
والمشكلة عندهم أنها كلها صحيحة ! فقد قال عمر إن الدجال هو ابن صياد المعاصر له ، وقال تميم الداري إنه رآه موثقاً في جزيرة في البحر ، وقال كعب إنه في جزيرة باليمن موثق من زمن سليمان ( ٧ ) !
بغض كعب الأحبار لمصر وكذبه عنها
نشط كعب الأحبار في نشر مدح الشام وذم الحجاز ومصر والعراق ، وتحولت أقواله على يد تلاميذه إلى أحاديث نبوية ! منها حديث ابن عمر أن النبي ( ٦ ) قال : « دخل إبليس العراق فقضى حاجته ، ثم دخل الشام فطردوه ، ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ ، وبسط عَبْقَريَّه » ! أي فرش بساطه ، واستقر في مصر !
( رواه الطبراني في الأوسط : ٦ / ٢٨٦ ، والكبير : ١٢ / ٢٦٢ ، ووثقه في الزوائد : ١٠ / ٦٠ ) .
وفي تاريخ دمشق : ١ / ٣١٧ و ٣١٨ : « ثم دخل الشام فطردوه حتى بلغ بُسَاق » وعقبة بُساق : في طريق الذاهب إلى مصر ! ( معجم البلدان : ١ / ٤١٣ ) .
وفي معجم الطبراني الأوسط : ٦ / ٢٨٦ ، والكبير : ١٢ / ٢٦٢ ، وتاريخ دمشق : ١ / ٩٩ ، عن إياس بن معاوية : قال رسول الله ( ٦ ) : « إن الله تعالى قد تكفل لي بالشام وأهله ، وإن إبليس أتى العراق فباض فيها وفرخ ، وإلى مصر فبسط عبقريه واتكأ !