مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٣
قال ابن حماد : ١ / ٢٢٢ : « عن عمار بن ياسر قال : وخروج ثلاثة نفر بالشام ، وخروج أهل المغرب إلى مصر ، وتلك أمارة السفياني » . والداني / ٧٨ .
وقال ابن حماد : ١ / ٢٨٥ : « عن أرطاة قال : إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق وسقط طايفة من غربي مسجدها ، رُفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ، ظهر السفياني بجيشه عليهم فيُقتل الترك والروم بقرقيسيا ، حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم » . والأبقع : في وجهه بقع . والأصهب : اسم للأسد ، وصفة للأصفر الوجه . ومادة الأبقع : أنصاره .
والصحيح أن حركة الأبقع تكون في الشام ، وهو مؤيد من مصر ، أو أصله من مصر . أما دخول جيش المغرب إلى مصر ، فينطبق على حركة الفاطميين ولا علاقة لها بظهور المهدي ( ٧ ) . وأحاديث السفياني قبيل ظهور المهدي ( ٧ ) متواترة ، لكن لم يثبت علاقتها بدخول المغربيين إلى مصر .
وكذلك الروايات التي تتحدث عن أزمة اقتصادية في الحجاز بسبب منع المواد التموينية عنها من مصر ، فهي تخص القرون الأولى ، حيث كانت مصر مصدر تموين الحجاز ، لكن الرواة خلطوها بأحاديث المهدي ( ٧ ) ، كما في مسند أحمد : ٢ / ٢٦٢ ، عن أبي هريرة : قال رسول الله ( ٦ ) : « مَنَعت العراق