مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠١
الواردة في ذلك . وله شعر كثير يشتمل على مجلدين في كل فن ، فمنه في اعتقاده :
يا أمةً سلكَتْ ضلالاً بيناً * حتى استوى إقرارها وجحودها
ملتم إلى أن المعاصي لم يكن * إلا بتقدير الإله وُجودها
لو صح ذا كان الإلهُ بزعمكُم * مَنَعَ الشريعَة أنْ تُقامَ حدودها
حاشا وكلاّ أن يكونَ إلهنا * ينهى عن الفحشاء ثم يريدها
وله قصيدة سماها : الجوهرية في الرد على القدرية .
وجدد الجامع الذي بالقرافة الكبرى ، ووقف ناحية بلقس على أن يكون ثلثاها على الأشراف من بني حسن وبني حسين ابني علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وسبع قراريط منها على أشراف المدينة النبوية ، وجعل فيها قيراطاً على بني معصوم إمام مشهد عليّ رضي الله عنه .
ولما وليَ الوزارة مال على المستخدمين بالدولة وعلى الأمراء ، وأظهر مذهب الإمامية وهو مخالف لمذهب القوم ، وباع ولايات الأعمال للأمراء بأسعار مقررة ، وجعل مدة كل متولٍّ ستة أشهر ، فتضرر الناس من كثرة تردد الولاة على البلاد ، وتعبوا من ذلك .
وكان له مجلس في الليل يحضره أهل العلم ويدوِّنون شعره ، ولم يترك مدة أيامه غزو الفرنج وتسيير الجيوش لقتالهم في البرّ والبحر ، وكان يُخرج البعوث في كل سنة مراراً .