مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤٩
وخرج أفصح من سحبان وقس ، ولم تكن قريش بأفصح العرب ، كان غيرها أفصح منها . قالوا : أفصح العرب جرهم ، وإن لم تكن لهم نباهة .
وخرج أزهد الناس في الدنيا ، وأعفهم ، مع أن قريشاً ذووا حرص ومحبة للدنيا . ولا غرو فيمن كان محمد ( ٦ ) مربيه ومخرجه ، والعناية الإلهية تمده وترفده ، أن يكون منه ما كان » !
وفي الغارات للثقفي : ١ / ٣٠٠ : « فكتب إليه عبد الله بن عباس : بسم الله الرحمن الرحيم . لعبد الله علي أمير المؤمنين من عبد الله بن عباس : سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه افتتاح مصر وهلاك محمد بن أبي بكر ، وأنك سألت الله ربك أن يجعل لك من رعيتك التي ابتليت بها ، فرجاً ومخرجاً . وأنا أسأل الله أن يُعلي كلمتك ، وأن يُعينك بالملائكة عاجلاً ، وأعلم أن الله صانع لك ذلك ، ومعزك ومجيب دعوتك وكابتُ عدوك ، وأخبرك يا أمير المؤمنين أن الناس ربما تباطؤوا ثم نشطوا ، فارفق بهم يا أمير المؤمنين ودارهم ومَنِّهم ، واستعن بالله عليهم كفاك الله المهم . والسلام .
قال : وأخبرني ابن أبي سيف أن عبد الله بن عباس قدم على علي ( ٧ ) من البصرة فعزاه بمحمد بن أبي بكر ( رحمه الله ) » .