مصر وأهل البيت - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
بصيغة تبرر ظلم الولاة لأهل مصر ، وكأن النبي ( ٦ ) قال لهم : ستملكون أهل مصر وتأكلونهم ، وعليكم بالعافية ، لكن كلوهم وأبقوا منهم ، ولا تأكلوهم كما تأكلون الخضار وتستوفونها كلها !
ولفظ مصادرنا أبلغ : عن أم سلمة أنه ( ٦ ) قال : « الله في القبط ، فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعواناً في سبيل الله » . ( وسائل الشيعة : ١١ / ١٠١ )
ومهما يكن ، ففي حديث عمرو بن الحمق ، وما ثبت عن أهل البيت ( : ) ، غنى عن البقية .
جواب ملك مصر المؤدب للنبي ( ٦ )
قال الأحمدي في مكاتيب الرسول ( ٦ ) : ١ / ١٨١ : « لما تم صلح الحديبية في شهر ذي القعدة سنة ست من الهجرة ، رجع رسول الله ( ٦ ) إلى المدينة . . فعندئذ كتب إلى الملوك من العرب والعجم ورؤساء القبائل والأساقفة والمرازبة والعمال وغيرهم ، يدعوهم إلى الله تعالى وإلى الإسلام ، فبدأ بإمبراطوري الروم وفارس ، وملكي الحبشة والقبط ، ثم بغيرهم ، فكتب في يوم واحد ستة كتب ، وأرسلها مع ستة رسل » .
فكان أحسن رد جواب المقوقس ملك مصر ، وأسوأ رد جواب كسرى ، فقد مزق كتاب النبي ( ٦ ) وطرد الرسول وحمله كيس تراب !